الشيخ حسن الجواهري

85

بحوث في الفقه المعاصر

نقول : 1 - إنّ هذه الروايات ضعيفة السند . 2 - منافاتها لواقع الكثير ممّن ينتسب إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . 3 - لم يدعها أحدٌ ممّن ينتسب إلى النبيّ غير من ذكرنا . راجع دلائل الصدق 2 : 72 وما بعدها . ففي غاية المرام عن الحمويني بإسناده عن يزيد بن حيّان قال : دخلنا على زيد بن أرقم فقال : خطبنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ألا إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما كتاب الله عزّ وجلّ مَن اتّبعه كان على هدىً ومن تركه كان على ضلالة . ثمّ أهل بيتي أذكّركم الله في أهل بيتي ( ثلاث مرّات ) . قلنا : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا ، أهل بيته عصبته الذين حُرِّموا الصدقة بعده : آل علي وآلُ عبّاس وآل جعفر وآل عقيل . وفي غاية المرام عن الحمويني أيضاً عن مسلم في صحيحه بإسناده عن يزيد بن حيّان عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنّي تارك في كم الثقلين أحدهما كتاب الله هو حبل الله من اتّبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة . فقلنا : مَن أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا . وأيمّ الله إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر ثمّ الدهر ثمّ يطلّقها فترجع إلى أهلها وقومها . أهل بيته أهله وعصبته الذين حُرِّموا الصدقة بعده . أقول : في هذه الحديثين فسّر الراوي أهل البيت بالنسب ( كما يطلق عرفاً ) يقال بيوتات العرب بمعنى أنساب العرب . ولكن الروايات الآتية عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وعن أمّ سلمة وغيرها تدفع هذا المعنى والتفسير ، وأنّ الرسول فسّر أهل البيت : بعليّ وفاطمة والحسنين ونفسه وخصّ أهل البيت بهؤلاء الخمسة ، وأتباع تفسير النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) هو المتعيّن .